
لتدخل إلى عالم #الفن الساحر تظن أن عليك أن تكون مختصاً بأحد أنواع الفن.. لكن تصادفك الحياة بأماكن تدخلك إلى هذا العالم الجميل لتظن أنك في حلم بات واقعاً، تجوب من خلاله الكثير من الأماكن بل وتسمح لك بالتجول في عصور التاريخ القديم والحديث وربما استشراف المستقبل من خلال أعمال فنية وكتب وكل ما يتعلق بها يقدمها لك أناس مبدعون من كل أنحاء العالم، همّهم في هذه الحياة أن يقدموا نظرتهم الخاصة لكل من يرغب بالاطلاع عليها.. وعندما تصحو من حلمك تجد نفسك في مركز مرايا للفنون.
معرض عالمي
#في_قلب_الشارقة، تلمح من بعيد صرح كبير يلفتك هندسته المعمارية المميزة، لتختطف عينيك اسمه ” #مركز #مرايا للفنون”، وعندما تجتاز أبوابه تكتشف أنه اسم على مسمى، فهو حقاً مرآة للفن العالمي بكل أنواعه، ففي مارس 2010 تم إطلاق المركز بحلته الجديدة ليحمل في ثناياه كل ما يمكن أن تراه في المعارض العالمية، ليمثل أحد أبرز معارض الفنون البصرية المعاصرة في الإمارات العربية المتحدة.
على مساحة تزيد عن 1500 متر مربع موزعة على ثلاثة طوابق، تتربع أروع منصة للتجارب الإبداعية، والتي تعتبر شهادة على النبوغ الفني الاستثنائي للمنطقة من خلال استضافتها لمجموعة كبيرة من النتاجات الإقليمية الرفيعة، كما يمكن للمركز استيعاب جميع أنواع الفعاليات الذي صمم من أجلها، وهو مزود بكافة المرافق التي يتوقعها المرء من معرض عالمي على هذا المستوى.
ولتزداد قيمة المركز الثقافية فهو لا يقتصر على استضافة #معارض فنية بل يعمل على تنظيم محاضرات لكبار الفنانين، إضافة لورش عمل متخصصة للطلبة، واليافعين، والكبار.
نادي مرايا الاجتماعي
تدخل إلى الطابق الأول للمركز لتعلم أنه تحت عنوان “نادي #مرايا الاجتماعي” الذي يستضيف البرامج والفعاليات المتنوعة، وهو اسم على مسمى فأنت تستطيع أن تكون عضواً في هذا النادي وتعيش حياة اجتماعية مثالية في جو رائع لترى رفوف الكتب في كل مكان حولك، والجلسات المتعددة لتشعر وكأنك في بيتك، كما أنك تستطيع المشاركة في كل برامج المركز وفعالياته، فهو يقدم لأعضائه فرصة التواصل والإبداع ضمن تجربة فنية فريدة تساعد المشاركين على النمو كأفراد، وعلى إيجاد أقرانهم من المبدعين، واكتشاف مواهبهم وتطويرها.
ويُقيم النادي فعاليات تواصل دورية لأعضائه، حيث يُتاح لهم التواصل، والتفاعل، وتبادل الأفكار مع أقرانهم من الأفراد والطلبة والمعنيين في عالم الفن المعاصر. وتتاح العضوية للراغبين البالغين من العمر ثمانية عشر عاماً فما فوق، وهي متاحة لمختلف الفئات من فنانين وطلبة وأدباء وغيرهم الكثير.
مؤسسة بارجيل للفنون
ولتطّلع على مجموعة المقتنيات الفنية الشخصية لسلطان سعود القاسمي الكاتب وجامع اللوحات ورجل الأعمال الإماراتي، ما عليك إلا الصعود إلى الطابق الثاني من المركز، لتجد “مؤسسة #بارجيل للفنون” والتي تعد مبادرة مستقلة تهدف إلى إدارة وحفظ وعرض مجموعة #مقتنيات_سلطان_سعود_القاسمي الفنية الشخصية. وترنو المؤسسة إلى المساهمة في دعم حركة التطور الفكري على الساحة الفنية الخليجية عبر اقتناء تشكيلة متميزة من الأعمال الفنية وعرضها أمام الجمهور في الإمارات العربية المتحدة.
وتسعى “#مؤسسة_بارجيل للفنون” أيضاً إلى توفير منصة عامة لتمكين الجمهور من تبادل وجهات النظر والتحاور حول الفن الحديث والمعاصر، مع التركيز على الفنانين المتشبعين بالتراث العربي حول العالم. وتعمل المؤسسة جاهدة على إطلاق جدل مفتوح للتعبير عن خصوصية وتمايز التاريخ العربي خارج حدود الثقافة والجغرافيا، وكذلك توفير مورد ثري للمعلومات حول الفن الحديث والمعاصر على الساحة المحلية والعالمية، عبر استضافة المعارض الداخلية، وإعارة الأعمال الفنية للمنتديات الدولية، وإصدار المطبوعات الورقية والمنشورات الإلكترونية، وابتكار البرامج التفاعلية لعامة الجمهور.
وتواصل المؤسسة تطوير برنامج تثقيفي يراعي خصائص المجتمع المحلي ويشجع أفراده على التفاعل والمشاركة، فضلاً عن سعيها المستمر لبناء قاعدة بيانات خاصة بالفنانين وإثرائها بكل جديد. ومن خلال تأسيس الشراكات مع المؤسسات الفنية والثقافية حول العالم، تتطلع المؤسسة إلى إيجاد فرص ثمينة لرفع وعي الجمهور حول دور الفن في نماء ورفاه المجتمع.
كما يلفتك في زاوية أخرى، وجود معرض آخر تحت عنوان “بيت الفن العربي”، وهو مكرس لعرض أعمال الفنانين العرب، لتعلم أنك انتقلت من المحلية إلى الإقليمية.
معرض مرايا
تتابع طريقك إلى الطابق الثالث لتكسر كل الحدود التي رسمت على أرض الواقع وتتخطى نطاق الفن الإقليمي لتصل إلى العالمية عبر قاعة كبيرة تضم معرضاً للفن المعاصر يحتوي على أعمال متميزة لبعض من أبرز الأسماء الواعدة في عالم الفن المعاصر.
حديقة مرايا
ولانبهارك بهذا الصرح الفني الرائع تتساءل، هل لديه امتداد في أماكن أخرى لتعلم أن هذا المشروع الفني الرائد، قد افتتح في واجهة المجاز التي لا تبعد كثيراً عنه “مركز مرايا للفنون” في مارس 2013 لتكون جزءاً من الحراك الفني في الشارقة خصوصاً ودولة الإمارات عموماً، فذلك الشكل الكروي ذو التصميم الفريد من نوعه المتربع داخل واجهة المجاز، يشكل حاضنة لنخبة من أعمال الفنانين والفنانات العرب والأجانب مستقبلاً، مستعرضة بأسلوب مبتكر وجديد نتاج إبداعاتهم وفنونهم المختلفة في مجالات النحت والرسم والتشكيل والتركيب الفني المعاصر.
وبدخولك إلى حديقة مرايا تعلم أنك بت في بيئة فنية وإبداعية فريدة من نوعها، فهي تقوم باحتواء ورعاية الفنانين المحليين والدوليين، وتشجيعهم على التفاعل مع الساحات العامة، ومشاركة أعمالهم مع بقية فئات المجتمع.
ومشروع حديقة مرايا يضم موقعين آخرين تابعين لها في واجهة المجاز أيضاً هما «حديقة المنحوتات»، التي تشكل معرضاً فنياً متميزاً لمشاريع وأعمال مختلف الفنانين، والمصممين، والمهندسين المعماريين المحليين والعالميين، والثاني يتمثل في «حديقة الفنون للأطفال»، والتي سيكون لها دور محوري في تعليم وتعريف الأطفال على جماليات عالم الفن، من خلال حقول إبداعية شتى، منها «النحت، والألعاب التفاعلية، والأنشطة التعليمية».
وبعد اطلاعك على هذا المشروع الفني، تعود إلى أرض الواقع ولصخب الحياة في الشوارع، لتتأكد أن مشروع مرايا كان حقاً مرآة لروح الفن العالمي بكل أبعاده، والذي بات أيضاً مرآة تعكس الوجه الآخر لهذا الضجيج البشري في العصر الحديث.. إنه يعكس جمالية الروح البشرية بأسمى معانيها.
بقلم: رحاب عمورة
نشرت سابقا في #مجلة #المضمار عام 2014