#زيادة الرواتب والأجور … رفع الدعم عن المواد … زيادة الأسعار خاصة المازوت .. هواجس كثيرة تشغل بال المواطن المسكين ليل نهار، يضرب أخماساً بأسداس كل يوم ألف مرة … وربما يسير مكلماً نفسه متسائلاً : هل سيستطيع إكمال الشهر أو ربما الحياة بأسرها دون أن تشغل باله الديون المتراكمة أو من أين سيأتي بالأقساط والمصروفات اليومية لعائلته ..؟؟!! وهل سيأتي اليوم الذي يكون فيه التفكير بيوم قبض الراتب هو آخر همومه وليس أولها …؟؟!

كل تلك الأسئلة والأفكار حملناها معنا لنطرحها على السيد وزير المالية الدكتور محمد الحسين في اللقاء التالي:

 

– تحدثت قبل فترة أمام مجلس الشعب أنك متفائل بزيادة الرواتب والأجور خلال خمس السنوات القادمة ، فما هي أسباب تفاؤلك؟

بداية إن الخطة الخمسية العاشرة وحتى إجراءات الدولة للسنوات الخمس القادمة كانت مهتمة جداً بزيادة الرواتب والأجور وتحسين المستوى المعيشي للعاملين في الدولة وجميع المواطنين عموما، وهذا يعتبر ضرورة اقتصادية وليس ضرورة اجتماعية فقط، لاسيما في ظروف البلاد الحالية حيث نسعى إلى إصلاح الاقتصادها الوطني ولدينا مشروع إصلاحي عملنا على تأطيره في إطار الخطة الخمسية العاشرة، ولابد من الانتباه إلى القدرة الشرائية للمواطنين والعاملين في الدولة وزيادة قدراتهم الشرائية في المستقبل لأن ذلك سيؤدي إلى تنشيط الطلب ودورة الاقتصاد بشكل عام . ومن هنا جاء الاهتمام الخاص بتحسين المستوى المعاشي للمواطنين ومن بنودها مستوى الرواتب والأجور للعاملين في الدولة، ففي عام 2006 عملت الدولة على زيادة الاجور، ومن المتوقع في أي مرحلة نجد فيها كحكومة أن هناك إمكانات وموارد كافية فلن تتردد الحكومة في زيادات أخرى، ولكن أرجو أن يكون واضحاً أن زيادة الرواتب والأجور هي نفقة دائمة ومستمرة ومتزايدة لذلك أهم نقطة في زيادة الرواتب والأجور هي توفر الموارد الكافية لتغطية هذه النفقة والاستمرار فيها.

ومن هنا أقول أننا دائماً في وزارة المالية وفي مجلس الوزارء والقيادة وعلى كل المستويات وضمن توجيهات السيد الرئيس نبحث دائماً عن أي فرصة لتحسين المستوى المعاشي للمواطنين، وأرجو أن نشير عبر جريدتكم أن تحسين المستوى المعاشي للأخوة المواطنين لا يعني فقط زيادة الرواتب والأجور لأن هذه الزيادة تشمل فقط العاملين في الدولة والمتقاعدين، بينما باقي فئات الشعب لا توجد لديهم رواتب من الدولة وبالتالي يجب أن يكون الهدف أوسع من العاملين في الدولة ليشمل كافة شرائح المجتمع السوري .

وفيما يتعلق بتفاؤلي .. إنني متفائل دائما بمسألة زيادة الرواتب والأجور للعاملين في الدولة ولكن هذه المرة سنعمل ألا تكون هذه الزيادة فقط للعاملين في الدولة وإنما أن نجد صيغة لتعويض باقي فئات الشعب الذين يعملون في القطاعات الخاصة أيضا، وأعتقد أن هذه هي النقطة الأهم في أي زيادة قادمة.

 

– ألم تتوصلوا بعد لهذه الصيغة التي ستعوّضون فيها باقي فئات الشعب غير العاملين في الدولة ؟

في الحقيقة هناك دراسات كثيرة حول الموضوع وهناك أيضاً نتائج فكرية أو يمكن أن نسميها عملية لكن لم تطبق بعد، أي هي قيد الدراسة كإجراءات تطبيقية لهذه التوجهات، وقبل يومين كنا باجتماع مع السيد رئيس مجلس الوزراء لدراسة كيفية الوصول إلى فئات الشعب غير العاملة في الدولة وكيفية التعويض عليها، طبعاً في حالات مختلفة سواء في زيادة الرواتب أو زيادة أسعار المشتقات النفطية … ونقول يجب ألا يبقى تفكير الحكومة منصباً على العاملين في الدولة فقط … لذلك أرجو أن نوضح أن الحكومة بدأت بدراسات جدية ووصلت إلى نتائج وضعت أمام لجان وزارية لاختيار أفضل أسلوب لإيصال المساعدة أو المعونة للفئات التي تحتاج إليها من المجتمع السوري وخاصة إذا فرضت الظروف علينا تحرير المشتقات النفطية وخاصة مادة المازوت .. وهذا مايجري العمل عليه بكل مسؤولية ليس في وزارة المالية، ولكننا كوزارة مالية مساهمين فيه.

 

– نجد على مدى السنوات أن كل زيادة للرواتب يرافقها زيادة بالأسعار ، هل هذه استراتيجية أم أنها مجرد صدفة ؟

على مدى السنوات الخمس الماضية حصلت زيادة في الأسعار قبل زيادة الرواتب ولكن ليس دائماً تترافق الزيادتان معاً، وبرأيي إن الحكومة لا تفكر دائماً وأبداً أن كل زيادة للرواتب يجب أن تترافق مع زيادة الأسعار، فقد تزداد الأسعار دون زيادة رواتب وبالعكس، ولكن كما قلت سابقاً زيادة الرواتب هي نفقة دائمة وبالتالي فإن الحكومة تفكر بموارد لتغطية هذه النفقة ، وتكون هذه الموارد في بعض الأحيان زيادة أسعار بعض السلع ولكنها ليست قاعدة ثابتة، فإن كانت موارد الخزينة تكفي فليس بالضرورة زيادة الأسعار، وأحياناً عندما تقرر زيادة للأسعار من الجهات المختصة في الدولة – لأنها ليست مسؤولية وزارة المالية بشكل مباشر- فإن المواطن للأسف سوف يدفع أحياناً أكثر من النسبة المقررة لأنه علينا أن نفترض وجود السوق والتجار وعقليات مختفلة في التجارة وجشع بعض الناس …الخ لذلك يتحمل المواطن عبئاً إضافياً .

ومن هنا أقول ليست قاعدة صحيحة أننا نزيد الرواتب مع زيادة الأسعار لكن في حالات معينة يكون هناك نقص في موارد الخزينة عندها تفكر الحكومة في زيادة الأسعار.

 

– هل هناك زيادة في أسعار المازوت في الخطة الخمسية العاشرة ؟

هناك كلام واضح وصريح حول أن موضوع المشتقات النفطية يحتاج إلى إعادة نظر لأن نزيفها إلى خارج سوريا أصبح أمراً غير مقبول، وطبعاً هنا المواطن سيقول أن مسؤولية الدولة منع التهريب ، ولكن مهما كانت الإجراءات التي تتخذها الدولة سيستمر التهريب بشكل أو بآخر.

وللأسف بالنسبة لمشتقات النفط وخاصة المازوت صرنا كجزيرة وسط الدول المحيطة التي رفعت أسعار المشتقات النفطية، وطبعاً هذا لا يعني أن الدولة ستقوم بتحرير هذه المادة خلال شهر أو شهرين أو حتى سنة أو سنتين ، فأنا متأكد أن هذا الأمر سيتم تحقيقه بشكل متدرج وسيكون مترافق مع إجراءات تعويضية عن كل فئات الشعب السوري تتناسب مع هذه الزيادة، ولنكون منصفين فإن الحكومة لا ترغب بتحميل الشعب السوري أعباء إضافية في ظل الظروف التي نعاني فيها من بطالة وقلة فرص العمل لدى البعض وحتى انخفاض الدخول، لكن أصبح هذا همّ وطني وأصبحت هذه المادة الموجهة إلى شعبنا تهرب عبر الحدود ولم يعد هناك أي طريقة لمنع التهريب .

ونقول إن تحرير مادة المازوت لا يعني أن تصل إلى الأسعار في الدول المجاورة ( تركيا 75 ل.س – لبنان 35 ل.س ….) لكننا نريد فقط تغطية تكاليفنا ، فاليوم نستورد ليتر المازوت بـ 27 ل.س بينما يباع بـ 7 ل.س ، وحتى المنتج المحلي يكلف الليتر 18 ل.س بينما يباع بـ 7 ل.س وبالتالي كل ماتفكر فيه الدولة هو تغطية العجز الناتج عن هذه المادة والوصول إلى أسعار تغطي التكاليف، وأعود للتأكيد أن هذه الزيادة إن حصلت فستكون تدريجية ومترافقة مع تعويضات لكافة فئات الشعب السوري .

 

– في زيادة الرواتب السابقة توقعت أن تؤدي إلى حدوث ارتفاع في الطلب الاستهلاكي الكلي ما يساعد على زيادة الانتاج المحلي .. هل تحقق ما توقعته ؟

مع كل أسف .. يجنح الإعلام إلى التركيز على جانب من الموضوع فقط حيث ركز على الزيادة بنسبة 5 % ولم يتم الحديث عن 800 ل.س التي هي الأهم ، إن فلسفتنا في الزيادة الماضية كانت أن 800 ل.س سيأخذها الجميع من أكبر موظف إلى أصغر موظف وبالتالي فالمستفيد منها هو الموظف الصغير وأنا برأيي أن هذا تفكير جيد بأن نفكر بأصحاب الدخول القليلة لذلك فنحن حالياً نتوجه إلى الشريحة الأوسع في الدولة، ومن هنا جاءت الـ 800 ل.س، أما الـ 5 % فجاءت لتغطية التضخم الحاصل في نهاية عام 2005.

وينصب تفكير الحكومة أن أي زيادة في الرواتب يجب أن تترافق مع دراسة مستويات الأسعار ومعدلات التضخم الموجودة في البلاد بحيث تغطي أي زيادة في مستويات المعيشة أو في معدلات الأسعار ، وأنا أميل أن تكون هذه الزيادة دورية أو بشكل تلقائي بحيث تتناسب مع هذه الظروف في بداية كل عام ، وربما نلجأ إلى وضع ذلك في قانون الموازنة ، وطبعاً هذه الفكرة مطروحة وتناقش بجدية في الحكومة، ونحن في وزارة المالية نتمنى أن يتبع هذا الأسلوب لأنه يعطينا الفرصة للتفكير في موارد تغطي هذه الزيادة التي تكون في أوقات دورية معلومة مسبقاً وبالتالي نستطيع أن نعد العدة ونحضّر أنفسنا من حيث الموارد وتحضير الإجراءات و القرارات اللازمة لذلك ، كما نستطيع أن نحدد في قانون الموازنة نسبة زيادة للرواتب بما يناسب معدل التضخم الذي سجل في نهاية كل عام.

 

– نوّهت أن الزيادة السابقة جاءت لتغطية التضخم الحاصل في نهاية العام المنصرم، ألا ترى أن هذا الحل هو حل مؤقت وليس استراتيجي ؟

لا ، بالعكس إن ارتباط زيادة الرواتب والأجور للمواطنين مع معدلات التضخم موجود في كل العالم خاصة في الدول المتقدمة لدرجة أنه أحياناً تحصل الزيادات بشكل تلقائي وفقاً لحسابات معينة للأسعار ومعدلات التضخم وبالتالي هذا هو التوجه الاستراتيجي وليس المؤقت، برأيي أن المؤقت هو أن تتم الزيادة كلما توفرت بعض الموارد أما الاستراتيجي هو أن يتم الموضوع بشكل ممنهج بحيث نقيّم في بداية كل عام معطيات العام المنصرم وعلى أساسه تكون الزيادة بشكل تلقائي أو دوري في قانون الموازنة، وطبعاً مازالت فكرة تحتاج إلى إجماع عليها من قبل الحكومة وإصدار القرارات اللازمة، وأعتقد أن هذا أكثر عدالة وموضوعية فالغاية هي إيصال مستوى الدخل إلى مستوى تكاليف المعيشة ولذلك بدأنا باستخدام هذا التوجه منذ آخر زيادة .

 

– هل يمكن أن تصل الرواتب والأجور في بلدنا إلى الحد الذي يستطيع أن يعيش فيه المواطن براحة ودون القلق من أن الرتب سينتهي وسوف يستدين ليكمل الشهر ؟

بصراحة هو طموحنا جميعاً كمواطنين أولاً وطموح الحكومة والقيادة السياسية، لكن لكي نصل إلى دخل معين يجب أن نحدد مستوى هذا الدخل في البداية فمثلاً قبل سنتين كنا نقول أننا نريد أن يصل أدنى دخل في سوريا إلى 5000 ل.س وقد حققنا ذلك والآن يجب أن نهتم بالحد الوسطي للأجور بحيث تصل مثلاً إلى 10000 أو 15000 ل.س .

ومن الطبيعي أن تفكر الدولة برفع الحد الأدنى للرواتب إلى مستوى معين يستطيع من خلاله المواطن أن يعيش دون الحاجة إلى عمل ثانٍ أو الاستدانة ….الخ

البعض يلومنا لماذا رواتب الدول المجاورة أعلى من رواتبنا، لكننا لو دققنا في وضع هذه الدول لوجدنا أن الصحة والتعليم .. وغيرها لا تقدم فيها كما تقدم في سورية ، فسورية تدفع للمواطن بشكل غير مباشر من خلال دعم الصحة والتعليم وتوفير خدمات أخرى إن لم يكن مجاناً فهي بأرخص الأسعار بالمقارنة مع الدول المجاورة .

ونحن بلد إمكاناته محدودة … فإن تحدثنا عن النفط فهو الآن بدأ بالتراجع كإنتاج وعائدات وستكون قيمة مستورداتنا في 2006 أعلى من صادراتنا وبالتالي بدأ يسجل عجز بالميزان النفطي … في الماضي كنا نحول جزء من الصادرات إلى الاحتياطي العام للدولة أما الآن فنحن نسحب منه لدفع فاتورة المشتقات المستوردة ، لذلك يجب أن يكون واضحاً أن هذا يتعلق بإمكانات وموارد الدولة وطالما توافرت الموارد فلن تتردد الدولة في تحسين المستوى المعاشي للمواطن بشكل عام.

 

– سمعنا كثيراً أن الدعم سيرفع عن عدد من المواد فهل هذا صحيح ؟

موضوع الدعم نوقش العام الماضي في المؤتمر القطري للحزب، بعد ذلك ناقشته الحكومة بشكل معمّق ، طبعاً المطروح ليس إلغاء الدعم وغير مسموح أصلاً إلغاء الدعم ، فالمطروح هو إعادة توزيع هذا الدعم بطريقة مختلفة بحيث يوجه الدعم إلى من يستحقه أي إلى الشعب السوري وليس إلى دول الجوار، فنحن لو حسبنا هذا الدعم لكان 100 مليار ليرة سورية فلو تم توزيع هذا المبلغ على المواطنين السوريين أليس أفضل ؟؟! كما أن المواطن الفقير سيستفيد أكثر من الغني الذي سيكون استهلاكه أكبر للمواد المدعومة، وهذا التوجيه للدعم لن يكون بقرار واحد بل بشكل تدريجي وسيكون مترافق بالتأكيد مع تعويضات على الشعب السوري ككل .

 

– هل يمكن أن نشرح ما هو الدعم وتوجيه الدعم ؟

الدعم موجه بشكل أساسي للمشتقات النفطية ولمادة المازوت خاصة حتى الدعم التمويني محدود بالنسبة لدعم المازوت لأن أسعار هذه السلعة ترتفع يومياً بالأسواق العالمية ، من هنا فإن الأعباء تزداد علينا كدولة ، لذلك إن أردنا أن نحسب ما يوجه لدعم المشتقات النفطية في ضوء ما تنتجه سورية وما تستورده فالرقم كبير جداً . في البداية الحكومة تفكر أن يوزع هذا الدعم لكل مواطن سوري ، وفي المستقبل يكون هناك إجراءات تؤدي لأن نأخذ هذا الدعم الذي ذهب إلى غير مستحقيه ونعطيه لمن يستحق، لكن من غير العملي أن نبدأ الآن بفرز من يستحق ومن لا يستحق، فالأمر يحتاج إلى فرق عمل وجهد كبير جداً .

وأعتقد أن الحكومة تفكر فيما لو سارت في هذا الاتجاه أن تعوض على الشعب السوري كله وبهذه الخطوة كسبنا أن الدعم أصبح لمواطنينا ولم تعد دول الجوار تستفيد، وهذا يرشّد استخدام المادة ويقلل الفاقد أو التلف أو الاستخدام غير العقلاني .. إذاً بالمرحلة الأولى حصرنا هذا الدعم بمواطنينا وفي المرحلة القادمة عندما تتوفر الإمكانات سوف نأخذه من الذين لا يستحقون لنعطيه للذين يستحقون ، وهذا يحتاج إلى فترة زمنية ، لكن مبدئياً إذا اتجهت الدولة نحو توجيه الدعم نحو مستحقيه فسوف يوجّه إلى كل أبناء المجتمع السوري، طبعاً هذه وجهة نظر لم تحسم بعد ولكنها قيد الدراسة على مستوى اللجان الوزارية في الدولة .

 

– ماذا عن ضريبة القيمة المضافة .. وهل هي عبء جديد سيتحمله المواطن ؟

القيمة المضافة هي ضريبة موجودة في بعض الدول منذ 30 عاماً ، بعضهم يسمّونها القيمة المضافة وآخرون يسمونها ضريبة مبيعات، ولدينا في سورية ما يسمى برسم الإنفاق الاستهلاكي وهي تشبه ضريبة المبيعات، وبالنسبة للقيمة المضافة فنحن في وزارة المالية نعمل للتحضير لها لتطبيقها في عام 2008 لكنها لن تكون عبئاً إضافياً على المواطنين بل ستحل محل مجموعة من الضرائب غير المباشرة التي ستلغى وتحل محلها القيمة المضافة مثل ( الإنفاق الاستهلاكي … ورسوم أخرى تتعلق بالاستهلاك ..) وسنعلن قبل تطبيقها أن هذه الضرائب ستحل محل الضرائب الأخرى … السابقة الذكر .

ميزة هذه الضريبة أن آليات عملها محددة وواضحة وبالتالي لا أحد يستطيع أن يتهرب منها كما أنها تؤمن موارد للخزينة  وتضمن العدالة، فالتهرب من الضرائب عامة لا يعني فقط ضياع موارد على الخزينة بل يعني عدم تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، وبالتالي لم تتوفر منافسة متكافئة بين الفعاليات السورية أو بين القطاع العام والقطاع الخاص، فالتهرب من الضريبة ليس مشكلة مالية فقط بل مشكلة اقتصادية أيضاً، والقيمة المضافة تحل جزءا كبيراً من هذه الإشكالات لأن كل مرحلة من مراحل البيع يتم فيها دفع الضريبة بحيث يحرص القائم على هذه المرحلة( البائع )  بأن تكون ضرائب المراحل السابقة مدفوعة وإلا فإنه سيدفعها هو، وبالتالي فالقيمة المضافة تضبط هذه العملية، وهي كما قلت موجودة في 90 % من الدول تحت مسمى القيمة المضافة أو ضريبة المبيعات، ونحن نحضّر لها حتى لا يكون تطبيقنا لها متسرعاً وبدأنا بذلك منذ سنة وسوف نستمر بالتحضير لتطبيقها في عام 2008 .

أجرت اللقاء: رحاب عمورة

نشر اللقاء سابقا في جريدة الدبور السورية عام 2006

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *