
شموخ عظيم.. عاصر الاحتلالات المتوالية للوطن.. وحلم على مدى سنوات عمره المديدة بالوحدة العربية والتقاء العرب جميعاً.. مقتنع أن المحتل زائل لا محالة مهما طال الزمن.. استطاع من خلال الملتقى الإعلامي الدولي الأول للجولان أن يشهد تحقيق حلم من أحلامه الكثيرة.. إنه الشاعر الكبير.. العظيم في اسمه وإبداعه سليمان العيسى الذي تحدث مسترسلا دون مقاطعة قائلاً:
فكرة الملتقى هذه أحلم بها منذ زمن بعيد، وكان يجب أن تكون قبل سنوات من الآن، فعندما سمعت بهذه الفكرة، شعرت أن حلما من أحلامي تحقق، فهذا ما أريده منذ سنوات عديدة، أن نلتقي ونجتمع من أجل الجولان ومن أجل كل بقعة عربية محتلة، فلابد أن يلتقي العرب، فكفاهم تشرذماً وتفتتاً وتمزقاً.
الأرض في النهاية لنا
وقال العيسى .. التقيت في الفندق حيث إقامتي عدداً من إخواننا اليمنيين والكويتيين الذين قالوا إنهم جاؤوا لإنشاء برلمان عربي.. فتحقق حلم آخر من أحلامي، ولابد أن يعود الجولان، وأن تعود كل أرض عربية وكل شبر عربي اغتُصب من أهله، فالزمن ليس له قيمة في حياة الأمم والشعوب كما في حياتنا الشخصية، إذ إن 100 عام من حياة الأمة لا تمثل أكثر من ساعة أو ساعتين في حياتنا، فإن مرت خمسون عاماً أو ستون.. لا بأس، فالأرض في النهاية ستعود لنا.
باد الغزاة وهذا الميت لم يبد
وفي خضم تأكيده على دحر الغزاة أشار العيسى إلى أنه مرّ على أرضنا كثير من الغزاة، من الاسكندر المقدوني وحتى الاحتلال الصهيوني.. لكنهم اندحروا جميعاً وبقيت الأرض والأمة العربية.. صحيح أننا مازلنا نعاني احتلال جزء من أراضينا، لكننا باقون، ولي شطر من بيت شعر يقول: (بادَ الغزاةُ وهذا الميتُ لم يَبِدِ) حيث شبهت هنا الأمة العربية بالجسد الميت الذي بقي حياً وباد الغزاة جميعاً.
ستذوب إسرائيل وهذا ما يرعبها
وعبر العيسى عن رأيه بإسرائيل فأوضح أنه كثيراً ما يسألونني عن رأيي بـ (إسرائيل)، فأقول لهم سنتمثلها كما يتمثل جسدنا الطعام حتى لو كان سيئاً، أي سنهضمها وستذوب في هذا الجسد العربي مهما طالت السنوات، وهم يعلمون هذه الحقيقة جيداً، وهذا أكثر ما يرعبهم.
في النهاية أقول: الجولان عائد لا محالة ومهما طال الزمن، فقد قلت: أعطيكم خمسين عاماً وفوقها خمسون.. وهذه قناعتي.
أجرت الحوار: رحاب عمورة
نشر سابقا في جريدة الدبور السورية عام 2007