
كانوا السباقين في الوصول إلى مكان الحدث.. فالعزيمة والإصرار على النجاح كان دافعهم لذلك.. فنحن شعب يأبى إلا أن يكون الرقم واحد في كل شيء.. ترى الفرحة في عيونهم عند كل انتصار يحققونه تأكيداً على ما جاؤوا من أجله.. إنهم فرسان الإرادة في دورة الألعاب العالمية الصيفية للأولمبياد الخاص في مدينة لوس أنجليس الأميركية التي شارك فيها 7000 لاعباً ولاعبة من 177 دولة تنافسوا في 26 لعبة.
32 ميدالية
57 لاعباً ولاعبة في منتخبنا، استطاعوا تحقيق بصمة جديدة في 12 لعبة، هي ألعاب القوى والسباحة وكرة الريشة الطائرة والبوتشي وسباعيات كرة القدم والبولينغ وكرة اليد وكرة السلة ورافعات القوة وكرة الطاولة والفروسية والدراجات، على مدى 10 أيام من 25 يوليو وحتى 3 أغسطس، بعد أن رفعوا شعار التحدي للسير على درب النجاحات، وعدم التفريط في المكتسبات التي تحققت خلال الفترة الماضية، حيث حققوا 32 ميدالية ملونة (14 ذهبية – 9 فضيات – 9 برونزيات).
إثبات التميز
بهذا الإنجاز العظيم، استطاع فرسان الإرادة المحافظة على ما أنجزوه في النسخة الماضية للدورة والتي أقيمت في العاصمة اليونانية أثينا، قبل أربع سنوات، حيث شارك منتخبنا في ألعاب أثينا بوفد قوامه 120 شخصاً، منهم 74 لاعباً ولاعبة في 12 لعبة، ليحصد «فرسان الإرادة» 65 ميدالية ملونة 23 ذهبية، ومثلها فضية، و19 برونزية.
إهداء لـ فزاع
أهدت البعثة الإماراتية المشاركة في الألعاب العالمية الصيفية للأولمبياد الخاص، بمدينة لوس أنجليس الأميركية، إنجاز منتخب اليد وحصوله على الميدالية الذهبية، إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي الداعم لرياضة المعاقين والبعثة المشاركة في ألعاب لوس أنجليس.
أثر إيجابي
قال محمد محمد فاضل الهاملي رئيس اتحاد المعاقين رئيس الأولمبياد الخاص الإماراتي عضو المجلس الدولي للأولمبياد الخاص.. إن الجميع قاموا بأدوارهم على أكمل وجه من أجل تمثيل الأولمبياد الخاص الإماراتي التمثيل المشرف في هذا الحدث حيث كانت الجدية سمة بارزة في أداء المنتخب خلال مشاركته في جميع الألعاب، ما كان له الأثر الإيجابي في تحقيق ما سعى إليه كل منتسب لرياضة الإعاقة الذهنية.
وأشاد الهاملي بالدور الكبير الذي لعبته البعثة الإدارية برئاسة ماجد العصيمي ونائبه عيسى مخشب بتسهيل مهمة «فرسان الإرادة» من أجل حصد النتائج الإيجابية التي أهلتهم لتحقيق طموحهم المطلوب.
نتاج طبيعي
أكد ماجد العصيمي نائب رئيس اتحاد المعاقين المدير الوطني للأولمبياد الخاص الإماراتي رئيس البعثة أن كل فرد من أعضاء بعثة منتخبنا الموجودة في لوس أنجليس يهدي باقة ورد إلى صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإهداء خاص إلى سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي راعي المنتخب في لوس أنجليس.
وأضاف.. الإنجاز الذي حققه (فرسان الإرادة) لم يأت من فراغ وكان نتاجاً طبيعياً للجهد المبذول من قبل الجميع مما كان له المردود الإيجابي على مسيرتهم في هذه التظاهرة العالمية الكبيرة التي تقام مرة كل 4 سنوات.
فرحة مضاعفة
كانت فرحة العديد من اللاعبين مضاعفة لتواجد أسرهم إلى جانبهم خلال الدورة، ضمن برامج الأسر والمبادرات، خصوصاً أن الوجود في قلب الحدث يستهدف تأكيد تلازم أولياء الأمور ومتابعتهم أبناءهم اللاعبين من ذوي الإعاقة الذهنية، وتوطيد أواصر العلاقة والتكامل في ما بينهم، وتنمية قدراتهم.
ومن بين هؤلاء اللاعبين، اللاعبة ندى المزروعي الحاصلة على ذهبية البولينغ فقد كانت فرحتها مضاعفة وتمثلت فرحتها الأولى في وصولها لمنصات التتويج مكررة مشهد إنجازاتها العالمية والثانية في وجود شقيقها حسن المزروعي مدير دورة ند الشبا الرياضية في ألعاب لوس أنجليس كشاهد على إنجازها.
وكان المزروعي قد أشاد بالإنجاز الذي حققه “فرسان الإرادة” في هذه التظاهرة العالمية، مبيناً أن توجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، الداعم الأول لمنتخبنا في ألعاب لوس أنجليس، واضحة بتوفير كل سبل النجاح لـ “فرسان الإرادة” من أجل تحقيق طموحهم المطلوب في هذا الحدث العالمي المهم.
تغطية: رحاب عمورة
نشرت سابقا في مجلة المضمار الإماراتية عام 2015