
لم يمارس #الفروسية صغيراً بل كان يأمل والده أن يصبح لاعب تنس ودرّبه لسنوات على ذلك.. ولكن بعد تعرفه على رياضة الخيل التي مارسها هواية كبداية أحبها ومشى فيها على طريق الاحتراف ليغدو فارساً لا يستهان به.. أنه الفارس عبد الله المري.
بدايتي في التنس
بدأ حديثه عن طفولته فقال.. نشأت بمنطقة قريبة من الممزر، وكنا مجموعة شباب في المدرسة نهوى كرة القدم، ولم أكن أفكر بالخيل حينها، كما كنت أمارس رياضة #التنس، فقد كان والدي أمين سر اتحاد الإمارات للتنس ولاعب تنس، فحاول توجيهي لهذه الرياضة منذ كان عمري 10 سنوات، وبالفعل تمرنت لسبع سنوات، وعقّب ضاحكاً.. لم أستطع النجاح في المباريات لأنني كنت قصيراً وكل لاعب أطول مني كان يغلبني، ولأنني كنت ناجحاً بكرة القدم لم أتقبل الهزيمة.
وأضاف المري.. في ذلك الوقت اقترح أحد أصدقاءنا الانضمام للنادي الأهلي للفروسية لممارسة ركوب الخيل، في البداية كنت خائفاً حيث شعرت أن الخيل العربي كالجبل أمامي، ولكن ما شجعني على الاستمرار هو ابن عمي راشد المري الذي سبقنا لهذه الرياضة.
طريقة إيصال المعلومة
لفت إلى أنهم تعرفوا في النادي الأهلي على الفارسة ريم العبار، التي كانت تمارس هذه الرياضة بشكل محترف في مركز #الإمارات للفروسية، وتأتي لتدربهم ما تتعلمه هناك، مشيراً.. أصبحت مدربتي في تلك الفترة ويعود الفضل لها بحبي لرياضة الفروسية بسبب الطريقة الجميلة التي كانت توصل بها المعلومة لنا.
تابع.. بعد فترة انشغلت ريم بدراستها ووجهتنا للذهاب إلى مركز الإمارات للفروسية للاحتراف، وكانت تلك النقلة الأهم بعد قرابة عامين، وبات يدربنا الفارس خليل ابراهيم الذي درب ريم العبار.
فريق دبي
ويستمر المري بسرد قصته.. بعد انتقالنا لمركز الإمارات والذي لازلت فيه، لم أكن قد قررت بعد أن احترف قفز الحواجز، حيث دربنا خليل ابراهيم بداية على الترويض ثم وجهنا لقفز الحواجز، معقباً.. إن بعض أعضاء فريق دبي القديم انشغلوا بدراستهم ومنهم من سافر خارج الدولة وبالتالي كان هناك فراغاً ما أفسح لنا المجال لدخول الفريق، حيث جهزنا خليل ابراهيم لنسد هذا الفراغ.
هروب
حول تقبل والده لاحترافه رياضة الفروسية قال.. عندما قررت الانتقال لمركز الإمارات للفروسية كان لابد من مصارحة أهلي لاسيما والدي فهي خطوة جدية بالنسبة لي، وتابع ضاحكاً.. طبعا كان ذلك صعباً عليه لاسيما أنه تعب معي برياضة التنس، ولكن ما خفف الوطأة أن أخي الأكبر احترف التنس وبالتالي فقد استطعت الهروب لرياضة الفروسية، وعند مشاركتي بأول بطولة حضرها والدي، وبدأ نوعاً ما يتقبلها كرياضة أحترفها.
طريق الاحتراف
حدثنا عن بداية احترافه فقال.. في نوفمبر 2001 كانت أول بطولة أشارك بها، وكانت فاتحة خير حيث أحرزت المركز الأول بالنقاط والمركز الرابع في بطولة الإمارات، ومن 2001 إلى 2005 كانت مرحلة تأسيسية، لكن في نهاية 2005 دخلت سمو الأميرة هيا بنت الحسين حرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، لمركز الإمارات وعلى اعتبار أنها أول فارسة عربية وصلت الأولمبياد فقد كان لديها خطة للوصول بنا لذلك، فأحضرت مدربة أمريكية محترفة تعيش في فرنسا، واستطاعت أن توصل لنا المفهوم الأوروبي لهذه الرياضة وطبقناه في دولة الإمارات، مشيراً أنه من هنا بدأ مشوارنا إلى الخارج حيث شاركنا بمعسكرات وبطولات أوروبية، إضافة للمشاركات في الدوري العربي، واستطعنا إحراز نتائج جيدة في أغلب مشاركاتنا.
فائدة للطرفين
هو أيضاً مدرب وقال في ذلك.. أخبرتنا المدربة الأميركية آني ستيفاني أن من ضمن المفهوم الأوروبي للرياضة أن الفارس بعد تمكنه من قواعد الرياضة يستطيع أن يكون مدرباً، طالما استطاع إيصالها بشكل صحيح وسلس للمتدربين فهذا يؤكد أن يفهمها ويطبقها بشكل صحيح، وبالتالي فالتدريب هو منفعة للمتدرب والمدرب على حد سواء، ولدي العديد من المتدربين منهم ميثا الهاجري وأحمد فلكناز.
24 ساعة
يقول المري إن اليوم فيه 24 ساعة نستطيع تقسيمها على كل مهامنا، فهو درس هندسة اتصالات ويعمل في إدارة الاتصالات للقيادة العامة لشرطة دبي، لافتاً أن مرحلة الدراسة كانت أصعب لاسيما في السنة الأخيرة حيث كان لابد من الذهاب لفترات طويلة خارج الدولة ولكنه تجاوزها بنجاح.
وأضاف.. حالياً الأمور أسهل كما أنهم متفهمين لطبيعة رياضتنا في العمل فلست أول رياضي يدخل الشرطة، وطالما استطاع الشخص ترتيب جدوله وأعطى كل مجال حقه فسوف يستطيع التوفيق بين كل الأمور، وعلى اعتبار أنني لم أتزوج بعد فالوضع أسهل، كما أنه لازال يمارس التنس والاسكواتش، كما يحب الذهاب للصيد مع والده أيام العطل.
هدف رئيسي
حول طموحاته قال الحلم الأكبر هو الأولمبياد، لكن في الفترة الحالية صعبة جداً لأن متطلبات التأهل باتت أصعب، لكن هناك حالياً بطولة العالم التي ستقام عام 2018 بكندا، وأعمل على تجهيز نفسي وخيلي لها فهي هدفي الرئيسي حالياً.
وعندما سألناه عن خيوله قال.. أول خيل بدأت معه بشكل جدي كان اسمه “زوروللي” وكان للنادي وهو الذي عرفني على رياضة القفز وحببني بها فقد كان خيلاً ذكياً وسهل التعامل معه، إضافة إلى تحقيقه الانتصارات بشكل دائم، وكان هذا أكبر دافع لي للاستمرار.
أما عن خيله الخاصة فقال.. أحب خيولي “سما دبي” التي اشتريتها منذ أربع سنوات وهي الخيل المفضلة لدي فنتائجها جيدة وجدولها مختلف عن باقي الخيول، وأتمنى أن تكون جاهزة لبطولة العالم القادمة.
أجرت الحوار: رحاب عمورة
نشر سابقا في مجلة المضمار عام 2015