
عشق الخيل منذ صغره الذي فتح عينيه عليه.. لازم والده وأخاه في البطولات.. ما جعله يتعلق أكثر برياضة الفروسية.. تأهل مبكراً لبطولة العالم للأطفال فكانت مرحلة مفصلية له وخطوة على طريق الاحتراف مبكراً.. إنه الفارس الشيخ علي عبد الله بن ماجد القاسمي.
قدوتي
بدأ سمو الشيخ علي القاسمي حديثه بالقول.. إن والدي سمو الشيخ عبد الله بن ماجد القاسمي من مؤسسي رياضة الفروسية في الدولة، وهذا ما جعل حياتي منذ الطفولة مليئة بالخيل، كما كنت ملازماً بشكل دائم لوالدي وأخي الكبير ماجد في كل البطولات التي شارك بها، وهذا ما أدخلي بأجواء الخيل عامة وقفز الحواجز خاصة، فأحببتها وبدأت بتعلم قوانينها والاحتكاك بالفرسان الأكبر لاكتساب الخبرة منهم، لاسيما أخي ماجد.
حدثنا سموه عن أول خيل قفز امتلكه فقال.. في أحد الأيام جاء والدي بنفسه لاصطحابي من المدرسة قبل انتهاء الدوام، استغربت الموضوع، ثم اصطحبني إلى النادي ليفاجئني بخيل بوني جديد خاص بالقفز، وأخبرني أنه هدية لي، سعدت جداً بهذه الهدية واعتبرتها بدايتي الحقيقية في هذا المجال، حيث بدأت المشاركة في البطولات.
محطات مفصلية
بعد دخول سموه البطولات دخلت محطات مفصلية في حياته ما دفعه لدخول طريق الاحتراف مبكراً فقال.. بعد عام فقط من اشتراكي بعدة بطولات تأهلت مباشرة لبطولة كأس العالم للأطفال في كندا 2002، وهذا ما أدخلني أجواء الاحتراف مبكراً، واحتككت بأشخاص محترفين من دول عديدة، واستطعت نيل لقب أفضل فارس على مستوى العالم حينها، فكان هذا دافعاً كبيراً لي للاستمرار.
وأضاف سموه.. بعد ذلك كنت أول فارس يتأهل لأولمبياد الناشئين في سنغافورة عام 2008، لكن المشكلة هناك أن الخيول التي نستخدمها معارة، ووقت التدريب مع الخيل قصيرة، ورغم ذلك فقد أدخلتني هذه البطولة أيضاً بأجواء أخرى عالمية تعلمت منها كثيراً.
وشكر سموه الكابتن الكبير عاطف شوقي، مؤكداً أن له فضل كبير عليه ولولاه لما استطاع الوصول لما وصل إليه، فهو من علّمه أساسيات رياضة قفز الحواجز، كما أنه أسس أول فريق إماراتي لقفز الحواجز، ورغم اعتزاله لهذه الرياضة لكنه لازال متابعاً لأخبارهم.
الرياضة الأصعب
حول اختياره لرياضة القفز قال سموه.. بالنسبة لي أي فارس قفز متمكن سيكون قادراً على ممارسة باقي الرياضات، مع كامل احترامي لفرسان باقي الرياضات، لكن باعتقادي أن قوانين قفز الحواجز أكثر صعوبة وصرامة، وهذا ما جعلني أختص بها، فأعتقد أن العلاقة بين الفارس والخيل فيها تكون أقوى، فالرياضات الأخرى تعتمد بنسبة 70% على الخيل أما القفز فإن النسبة تتوزع بالتساوي بين الخيل والفارس، كما أنها تضم تفاصيل صغيرة تميزها عن باقي الرياضات وهذا ما أحبه بها.
القانون وبطولة العالم
درس سموه القانون في جامعة الشارقة، كما أكمل في المعهد القضائي، وحصل على رخصة مزاولة مهنة المحاماة، وبعد فترة سيكمل فترة التدريب المطلوبة، مؤكداً أن هذا أبعده قليلاً عن الرياضة، ما دفعه لإبقاء 4 خيول من خيوله في أوروبا وفرس واحدة فقط في الدولة للمشاركة بها في البطولات، حيث يحاول التفرغ حالياً لمهنة المحاماة ليستطيع التمكن من كل تفاصيلها.
ما بين القانون والفروسية أخبرنا سموه أنه بعد تخرجه مباشرة شارك ببطولة 5 نجوم في الدولة وتأهل إلى بطولة كأس العالم في نورماندي، فاضطر للذهاب إلى معسكر خارجي بهولندا، ما جعله يوقف دراسته حيث كان يجب أن يلتحق بالمعهد القضائي، وتابع.. ولكن للأسف قبل البطولة بأسبوعين فقدت الحصان الذي كنت سأرشارك به بسبب إصابته بفايروس نادر ما اضطر الأطباء لإعدامه، ولم أستطع المشاركة، لكن ذلك لم يفقدني عزيمتي واشتريت خيولاً جديدة.
هدف وطموح
وأضاف.. إن هدفي الوصول إلى بطولة العالم والأولمبياد، كما أنني أعمل على دخول مهنة المحاماة خطوة خطوة، وجعلها مهنتي الرئيسية، مشيراً أن ذلك لا يمنعه من ممارسة هوايات أخرى فسموه يحب كرة القدم كثيراً ويمارسها دائماً مع أصدقائه، لافتاً أنه لو تعارض الخيل مع كرة القدم فالأولوية للخيل بالتأكيد.
وبارك لسمو الشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك آل نهيان رئيس اتحاد الفروسية وتمنى له التوفيق، مؤكداً أنه يعلم جيداً ما سيطور رياضة الفروسية بشكل أكبر.
أجرت الحوار: رحاب عمورة
نشر سابقا في مجلة المضمار عام 2016