
الخيل هاجسه منذ كان طفلاً صغيراً.. اقتناه على شكل ألعاب أطفال.. فلم يمض يوم إلا وامتلك واحداً جديداً.. استشعرت والدته عشقه للخيل.. فكان دعم والده اللامحدود.. ليمتلك خيولاً حقيقية ويصبح مع الوقت فارساً لا يشق له غبار.. إنه الفارس الشيخ علي النعيمي.
ألعابي الصغيرة
حدثنا سمو الشيخ علي النعيمي عن عشقه للخيل منذ نعومة أظفاره فقال.. لمست والدتي حبي للفروسية منذ كنت صغيراً، حيث أحببت تجميع الألعاب الصغيرة على شكل خيل، ولابد أن أحصل على أحدها كل يوم، فشعرت والدتي بعشقي للخيل وسعت جاهدة لتدريبي على ركوب الخيل، وفي البداية كان والدي معارضاً للموضوع، بسبب خوفه عليّ إثر حصول عدة حوادث سقوط عن الخيل لأقارب لنا، لكن والدتي استطاعت إقناعه بالموضوع، وبالفعل بدأت ركوب الخيل وعمري لم يتجاوز الثماني سنوات.
وتابع سموه.. جئت إلى نادي الشارقة للفروسية والسباق للتدريب، ولكنني استهلكت أربع سنوات بينما استطعت التمكن من الخيل بشكل جيد لأن بنيتي لم تكن جاهزة لأبدأ فوراً بداية قوية، بعد ذلك أحس والدي بموهبتي واهتمامي الشديد بالخيل، فبدأ دعمه اللامحدود لي، وبفضل هذا الدعم الكبير معنوياً أو مادياً الذي أشكره عليه كثيراً استطعت الوصول إلى ما أنا عليه الآن.
أصغر فارس
أخبرنا سموه أنه بدأ المشاركة في البطولات بعمر الـ12 عاماً، ففي ذلك الوقت لم يكن هناك اهتمام كبير بالفرسان الصغار كما هو حالياً، حيث هناك أشواط خاصة للفرسان الصغار أقل من 12 عاماً، مشيراً أنه شارك وقتها مع فرس اسمها “لينورا” وهي للنادي، وحقق معها نتائج جيدة، بعد ذلك اشترى له والده خيلاً ثانياً اسمها “فيفا” لكي يطور أداءه، وقد توفق فيها كثيراً حيث بدأ يشارك بجولة المبتدئين وحقق نتائج رائعة، وعندما أصبح عمره 14 عاماً كان أصغر فارس بفئة “B” يشارك مع الفرسان الكبار وهذا ما أكسبه خبرة كبيرة.

بداية قوية
حول مسيرة مشاركاته في البطولات قال سموه.. شاركت في العديد من البطولات، ففي العام 2008 فزت بأول بطولة في الإمارات وحققت المركز الأول بفئة الفرسان الصغار “Small tour”، وفي العام نفسه شاركت بأول بطولة خارج الدولة وكانت في سورية حيث تأهلت من خلالها لأولمبياد الشباب الذي أقيم وقتها في سنغافورة، ولكنني لم أذهب.
وأضاف سموه.. منذ أربع سنوات اقتنيت الخيل “سيلتك” الذي أشارك به الآن، وكان في الخامسة من العمر حيث شاركت معه ببطولة العالم للخيول الصغيرة التي أقيمت في بلجيكا، وبتنا نشكل ثنائياً جيداً، وحالياً لدي خيل اسمه “كاسبر” لم أشارك به بعد وعمره 7 سنوات، وهذه السنة تم اختياري لأكون عضواً في الفريق الأول لقفز الحواجز الممثل لدولة الإمارات، وبدأت بالمشاركة معهم خلال هذا الموسم في البطولات الدولية واستطعت تحقيق نتائج طيبة، وهناك معسكر صيفي سأشارك به في الفترة القادمة مع مدرب الفريق.
وعند سؤاله عن اختيار قفز الحواجز قال.. إن فارس القفز قادر على المشاركة بباقي رياضات الفروسية بسهولة فهو يتمتع بكل المهارات المطلوبة لأي نوع منها، فرياضة القفز أدق وأصعب رياضة فروسية وتشمل كل مهارات الرياضات الأخرى.
قانون ورياضة
حدثنا سموه عن دراسته فقال.. إنني أدرس القانون بجامعة عجمان وعلى أبواب التخرج كما أطمح أن أكمل دراستي، وبالنسبة للتوفيق بين الدراسة والفروسية فإن الدراسة حالياً أولوية، ولكن لابد أن نعطي الخيل وقته أيضاً حيث يمكن أن أحرم نفسي من أشياء أخرى كالخروج مع أصدقائي لكي أستطيع التدرب يومياً، وبما أن ضغط الدراسة في الجامعة أقل، هذا جعلني أتفرغ للفروسية أكثر، وعقب ضاحكاً.. في حال تعارضت بطولة ما مع امتحان في الجامعة فالأولوية بالنسبة لي هي للجامعة، فلابد من إنهاء دراستي .
وعن هواياته الأخرى قال إنه يحب الرياضة بشكل عام ويلعب كرة القدم مع الأصدقاء أسبوعياً لكنه يحاذر كثيراً لأنها لعبة قد تسبب الإصابات مما قد يمنعه المشاركة في بطولات الفروسية، كما أنه يمارس رياضة التنس إضافة للرماية.
الاجتهاد طريق النجاح
عن طموحاته قال.. إنني سعيد جداً أنني حققت أول طموح لي وهو الانضمام لمنتخب الإمارات، كما أنني أسعى للوصول لآسياد آسيا أولاً ثم الألمبياد وكأس العالم، وهو طريق صعب لكن بالاجتهاد يمكن أن نحقق ما نريد، وعلى صعيد الدراسة أخبرنا أنه سيفتح مكتباً للمحاماة.
وفي الختام، أكد أن الاجتهاد هو طريق النجاح، متمنياً أن يستطيع فرسان الإمارات رفع علم بلادهم في المحافل الدولية دائماً، وهنأ سمو الشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك آل نهيان على توليه منصب رئاسة اتحاد الإمارات للفروسية مؤكداً ثقتهم بسموه.
أجرت الحوار: رحاب عمورة
نشر سابقا في مجلة المضمار عام 2016