
السعادة هي مطلب كل إنسان في هذا الوجود.. وأعظم أنواعها هي السعادة الروحية المتمثلة في أعماق النفس.. فهي ليست شكلاً خارجياً يظهره الإنسان.. بل شعور داخلي بالرضا عما آلت إليه حالنا فينعكس على ملامح وجهنا ليشع ذلك النور من داخل العيون.. ولتشكل في النهاية أصدق مشاعر إنسانية يمكن أن تختلج داخل المرء.. فيظهر المعنى الحقيقي لـ “السعادة” محور جائزة حمدان بن محمد آل مكتوم للتصوير الضوئي.
رقي وأناقة
في حفل يعكس الرقي والأناقة، تم تكريم الفائزين بالدورة الخامسة لجائزة حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم الدولية للتصوير الضوئي الذي أقيم تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي للإمارة، وبحضور سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، وكبار الشخصيات والدبلوماسيين والمعنيين بالجائزة والتصوير الضوئي، وذلك يوم 14 مارس في حديقة البرج بداون تاون دبي.
إنجازات قياسية
إنها السنة الخامسة للجائزة، لكن إنجازاتها فاقت مثيلاتها في العالم، وخير برهان هو الأرقام التي تتحدث عن هذه الإنجازات خلال السنوات الخمس التي تجلت في الدورة الأخيرة، عبر مشاركة نسبة قياسية تعد الأكبر مقارنة بالدورات السابقة، من خلال استقبالها 80,420 صورة من 32,712 مصوراً ينتمون إلى 173 دولة في العالم، التي تعزز مكانة الجائزة ومركزية دبي عاصمةً للثقافة.
جوائز خاصة
في كل مجال هناك مخضرمون ولهم باع طويل، لم ينسَ القائمون على الجائزة تكريمهم بجوائز خاصة، حيث منحت الجائزة التقديرية للمصور الكندي ذي الأصول اللبنانية أوسكار متري، لالتزامه الممتد بخدمة وتعزيز فن التصوير طوال حياته المهنية المميزّة، فيما حاز المصور البريطاني الشهير دون ماكولن جائزة البحث/التقرير المميز، لكونه من أبرز المصورين الفوتوغرافيين المعاصرين، لتعكس مسيرته في التصوير على مدى خمسين عاماً الماضية استثنائيته كمصورٍ صحفيّ مخضرم، سواء بتوثيق الفقر في شرق لندن، أو بتسجيل أهوال الحروب في أفريقيا وآسيا والشرق الأوسط.
العام
محاور عدة ضمتها الجائزة هذه الدورة، فكان أولها المحور العام، حيث كرّم سعيد محمد النابودة، المدير العام بالإنابة لهيئة دبي للثقافة والفنون، نائب رئيس مجلس أمناء الجائزة الفائزين فيه، وفاز بالمركز الأول «فرانسيسكو نيغروني رودريغيز» من تشيلي وحلّت في المركز الثاني الألمانية «ساندرا هوين» ثم الروسي «فلاديمير فياتكن» في المركز الثالث، وفي المركز الرابع أتى الصيني «تشى تشيانغ تشانغ» وحلّ خامساً الإيطالي «فاوستو بودافيني».
الأب والابن
في محور “الأب والابن” قامت عهود بنت خلفان الرومي، وزيرة دولة للسعادة، بتكريم الفائزين، حيث جاء الفلسطيني خالد السبّاح في المركز الأول ثم التركي، موسى تالاشلي، في المركز الثاني، أمّا المركز الثالث فكان من نصيب الصربيّ، ميهايلو سيموفيتش، تلاه في المركز الرابع، يوهانيس بيتروس يانسن، من هولندا، والمركز الخامس «صابر نورالدين» من فلسطين.
الحياة البرية
وكرّم عبدالرحمن بن محمد العويس، وزير الصحة ووقاية المجتمع، رئيس مجلس أمناء الجائزة، في محور «الحياة البرية»، حيث جاء في المركز الأول الأمريكي، ستيفن وينتر، تلاه البريطاني، لين إيميري، في المركز الثاني ثم الصيني، مينمينغ لي، بالمركز الثالث، ومن الصين أيضاً جاء رابعاً، مين أويانغ، والمركز الخامس كان من نصيب الألماني، فابيان بيرغ.
الجائزة الكبرى
لنصل في النهاية إلى محور “السعادة، وقام سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، بتكريم الفائزين، حيث فاز بالجائزة الكبرى لهذا المحور الإسباني، أنطونيو أراغون رينونسيو، أمّا المركز الأول فكان نصيب البحريني، حميد حسين عيسى، تلاه، برنت ستيرتون، من جنوب إفريقيا في المركز الثاني، ثم الروسي، سيرغي بونوماريف، بالمركز الثالث، أما المركز الرابع فقد حصده المصور الإماراتي، عمر أحمد، بينما جاءت المصورة المصرية، منار جاد، في المركز الخامس.
تغطية: رحاب عمورة
نشرت سابقا في مجلة المضمار عام 2016