• أحرزت لقب بطل الإمارات 2011 لفئة الشباب
  • الفرسان يدعمون ويساندون بعضهم

عشق الخيل منذ صغره.. وورث تعلقه به من جده الذي كان فارساً.. دخل رياضة قفز الحواجز متأخراً .. ورغم ذلك استطاع إثبات نفسه وترك بصمة عميقة في البطولات.. لم يدخر جهداً لاختصار الوقت وتخطي المستويات الواحد تلو الآخر حتى وصل لفئة المحترفين بزمن قياسي.. إنه الفارس عبد الرحمن العبدولي.

عشقي الأول

بدأ عبد الرحمن حديثه عن بداية تعلقه بالخيل فقال.. وقعت بحب الخيل منذ كنت طفلاً صغيراً، فما إن أرى خيلاً حتى أجري عليه لأداعبه وألعب معه، وجميع أفراد العائلة أجمعوا أنني ورثت هذا الحب من جدي رحمه الله الذي كان فارساً ويمتلك خيولاً، وبالنسبة لي كان تعلقي بالخيل لما وجدت فيه من صفات جميلة، فهو يملك الجمال والجاذبية من حيث الشكل كما يملك الوفاء والإخلاص لصاحبه.

وتابع عبد الرحمن.. كان خالي يربي خيولاً عربية أصيلة في مزرعته، وعندما رأى تعلقي الشديد بها أهداني خيلاً، وكانت أول خيل أمتلكها، حيث بدأت ركوب الخيل وقتها وأنا في العاشرة من عمري، وكانت مجرد ركوباً في المزرعة للتسلية، وممارسة للهواية التي أحبها.

صديقي

بالنسبة لممارسته لرياضة قفز الحواجز قال.. المفارقة أنني دخلت عالم قفز الحواجز متأخراً عندما كنت في 19 من عمري، والفضل بذلك لصديقي الفارس محمد غانم الهاجري، الذي دعاني في أحد الأيام لحضور بطولة لقفز الحواجز كان مشاركاً فيها. فأعجبت كثيراً بهذه الرياضة وقررت الخوض فيها، وصديقي محمد شجعني كثيراً على ذلك، وساعدني من خلال حجز مواعيد لي عند المدربين في نادي الشارقة للفروسية والسباق، وبالتالي أعتبر محمد هو السبب الرئيسي في ممارستي لقفز الحواجز، كما أعارني خيلاً متخصصة بالقفز، تدربت فيها وشاركت بالعديد من البطولات.

دعم

وأضاف عبد الرحمن.. رغم أنني بدأت متأخراً برياضة قفز الحواجز لكنني استطعت إثبات نفسي بها، حيث دخلتها عام 2007، أي منذ 9 سنوات واستطعت خلالها أن أتخطى فئة المبتدئين والناشئين والشباب وأنا حالياً في فئة المحترفين، واستطعت اجتياز كل المراحل ب5 سنوات فقط، وهذا يعتبر إنجازاً صعباً، ومن المعروف أنها رياضة صعبة وهو ما جعلني أتعلق بها.

ولفت عبد الرحمن.. استطعت اختصار الوقت بشكل كبير ويعود الفضل بكل ذلك لنادي الشارقة وسمو الشيخ عبد الله بن ماجد القاسمي رئيس مجلس إدارة النادي، وسعادة سلطان اليحيائي المدير العام للنادي، والدعم الذي قدموه لي، إضافة إلى اجتهادي الخاص فقد بذلت أقصى جهدي لقطع المراحل المختلفة، بزمن قياسي، فشاركت بالعديد من المعسكرات واحتككت بالفرسان الأكثر خبرة مني لأنهل من خبرتهم.

بشاير

وأخبرنا عبد الرحمن أنه بعد ذلك شعر بتعلقه بهذه الرياضة كثيراً، اشترى أول خيل قفز له من أحد الفرسان واسمها بشاير، مضيفاً.. كنا نطلق عليها المبروكة فقد امتلكها 5 فرسان بشكل متوالٍ، وجميعهم استطاعوا تحقيق نتائج طيبة معها.

وأشار عبد الرحمن.. كانت الفرس (يشاير) فاتحة خير عليّ حيث حققت معها العديد من البطولات من خلال نادي الشارقة الذي تبناني  ودربني ولا أنسى فضله عليّ أبداً، ولازلت حتى الآن أدخل البطولات باسمه، رغم امتلاكي لاسطبلي الخاص (اسطبل العبادلة) الذي أنشأه لي والدي دعماً لي، فهو الداعم الرئيسي لي، مادياً ومعنوياً.

اللقب الأغلى

بالنسبة للبطولات التي شارك بها قال.. إن أغلى البطولات التي أحرزتها هي بطل الإمارات 2011 بفئة الشباب، حيث استطعت نيل اللقب رغم أن الجميع حذرني من المشاركة، فالخيل الذي امتلكته وقتها كان صغيرا لا يتجاوز الـ5 سنوات وقد ربيته على يدي، حيث قالوا لي أن عليّ امتلاك خيلاً خبيراً ليساعدني، لكنني أصريت على المشاركة واستطعت إحراز اللقب، ومن هنا أعتبر أنني أحرزت إنجازين معاً، وكنت على قدر التحدي الذي دخلته.

وأضاف.. أحرزت العديد من المراكز الأولى في البطولات المحلية، وفي أحد المعسكرات بألمانيا دخلت 10 بطولات العديد منها دولية، واستطعت في جميعها إحراز مراكز متقدمة، كما نلت المركز الثاني في بطولة الإمارات لعام 2015، وفي بطولة الشيخ سلطان بن زايد أحرزت المركز الأول عدة مرات، وبالنسبة للبطولات الدولية شاركت بالعديد منها داخل الدولة وخارجها وأحرزت مراكز متقدمة عديدة.

تنسيق

حدثنا عن التوفيق بين الدراسة والعمل ورياضة قفز الحواجز فقال.. درست في كلية التقنية حيث حصلت على الدبلوم العالي ثم شهادة البكالوريوس ثم الماجستير بمعدل جيد جداً، وكنت أنسق وقتي بين الدراسة والتدريب، فكانت الفترة الصباحية للدراسة بينما الفترة المسائية للنادي والتدريب، وعقب ضاحكاً.. كنت أفضل أن تضيع فترة الدراسة على أن تضيع فترة ركوب الخيل والتدريب، طبعاً خلال الامتحانات كنت أبتعد قليلاً لإنهاء دراستي، وأيضاً الآن خلال العمل قد يتعارض وقت العمل مع الخيل فالأولوية غالباً للعمل مع تعويض التدريب في يوم آخر، مؤكداً تعاون الفرسان في هذا المجال حيث يساعدون بعضهم بتدريب خيولهم.

هوايات وطموح

بالنسبة لهواياته الأخرى قال.. أحب الرياضات البحرية حيث أمارس السكي والجيت سكي، والتزلج على الثلج وغيرها، ولكنني أنساها تماماً عندما أكون مع الخيل.

أما طموحي فهو أن أصل للأولمبياد وكأس العالم، وهذا يحتاج جهداً كبيراً ودعماً كبيراً، وسأفعل أقصى ما أستطيع لأحقق ذلك، كما أطمح أن أمثل الإمارات في الساحات العالمية ضمن المنتخب يوماً ما، وأن أرفع علم الدولة في سماء العالم.

أجرت الحوار: رحاب عمورة

عام 2016

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *