
كرنفال عالمي بامتياز.. بطولة استثنائية لمدينة استثنائية لا تقبل إلا أن تكون الرقم واحد في كل شيء.. فهذا ما أرادها عليه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وولي عهده سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم رئيس مجلس دبي الرياضي.. وبفضل الجهود المتضافرة والمبذولة من الجميع الذين أقسموا أن يعملوا يداً بيد تتوج دبي دائماً شعلة على قمة العالم.. وهكذا كانت في #بطولة_دبي_الدولية لأساتذة #البادل_تنس.
أول بطولة خارج أوروبا
في الفترة من 25 إلى 31 أكتوبر، أقيمت أول بطولة دولية للبادل تنس خارج قارة أوروبا، التي نظمها اتحاد الإمارات للبادل تنس برئاسة الشيخ سعيد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم، بالتعاون مع الرابطة الدولية لمحترفي البادل تنس، وشارك فيها أفضل اللاعبين واللاعبات حول العالم، ليتوج سمو الشيخ منصور بن محمد آل مكتوم في ختامها الأبطال، المتمثلين بالثنائي الإسباني مايو ومابي سانشيز الايتو المصنفتان رقم واحد عالمياً اللتان نالتا بطولة السيدات، فيما نال بطولة الرجال الثنائي الأرجنتيني فيرناندو بيلاستيجوين “بيلا” المصنف الأول عالمياً وزميله البرازيلي بابلو ليما.
رؤية واستراتيجية
أشياء كثيرة ميزت البطولة وجعلتها تتفوق على مثيلاتها في باقي الدول وتنال الدرجة الكاملة في التنظيم بشهادة من الرابطة الدولية لمحترفي البادل تنس، ليحدثنا عن هذا التميز والتفوق، النائب الثاني لرئيس اتحاد الإمارات للبادل تنس ومدير البطولة، الأستاذ محمد مبارك المطيوعي الذي أخبرنا أنه قبل تأسيس الاتحاد كانت هناك رؤية واضحة من سمو الشيخ حمدان بن محمد آل مكتوم، لدعم هذه الرياضة، فسموه أول من دعم هذه الرياضة في الإمارات خاصة والمنطقة عامة، وأكبر دليل على ذلك الملاعب التي أقيمت على مستوى عالمي في منطقة ند الشبا، وجاءت استضافة البطولة الاستثنائية على كل المستويات، ترجمة لرؤية واستراتيجية سمو الشيخ حمدان بن محمد والشيخ سعيد بن مكتوم حول رياضة البادل تنس.
منذ عام ونصف
وأضاف المطيوعي.. كنا على تعاون مع الرابطة الدولية لمحترفي البادل تنس، والتي تضم 600 لاعب ولاعبة بادل تنس مسجل في الرابطة من حول العالم، من بينهم 104 ينافسون في البطولات وهم من استضفناهم في البطولة، كما عملنا على استضافة بطولات استعراضية بالتنسيق معهم، ومنها بطولات ند الشبا الرمضانية، ونتيجة لذلك بدأ الحديث عن استضافة هذه البطولة حتى قبل إنشاء اتحاد الإمارات للبادل تنس.
وأشار المطيوعي إلى أن المفاوضات استمرت عاماً ونصف، حيث قمنا بزيارات لإسبانيا للتعرف أكثر وعن قرب على هذه الرياضة، حتى أن ذلك ساهم في إنشاء الاتحاد نفسه، واطلعنا على بطولة العالم للبادل تنس عام 2014 والبطولة النهائية للأساتذة، وعلى ضوء ذلك تم الاتفاق على استضافة البطولة والتي تكللت بنجاح كبير بشهادتهم وشهادة دانييل باتيه رئيس الاتحاد الدولي للبادل تنس، حتى أنها نالت أفضل بطولة في تاريخ البادل تنس عامة.
قنوات الترويج
ولفت المطيوعي أن للرابطة دليلها في تنظيم مثل هذه البطولات لكننا كلجنة منظمة عملنا على إضافات عديدة وهو ما ميزها، بداية بعملية الترويج والإعلان، سواء كانت عبر القنوات المرئية والسمعية والصحف والإعلانات المنتشرة في الشوارع على اختلاف أنواعها، إضافة للمجلة الخاصة بالبطولة التي تم توزيعها قبل البطولة وخلالها مع البروشورات في الفنادق ومراكز التسوق وصالات المطار، كما تعاقدنا مع مطار دبي لبث إعلاننا عبر شاشات صالاته، ومن المبادرات التي عملنا عليها هي إطلاق موقع الكتروني للاتحاد، إضافة لتغطية البطولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي كافة وهو ما أعطاها دعماً كبيراً وزاد عدد متابعيها.
والجمهور أيضاً
ولكي يظهر تميز دبي لم تنسَ اللجنة المنظمة الجمهور، فقال المطيوعي.. إننا قدمنا تذاكر البطولة مجاناً وهدفنا من ذلك أن ندعم هذه الرياضة وننشرها على نطاق واسع في المجتمع، وأكثر من ذلك أننا رتبنا أمور الجمهور القادم من الدول الأخرى حيث أمنّا لهم عروضاً خاصة في الفنادق القريبة من مقر البطولة إضافة لعروض خاصة لتذاكر السفر.
وأضاف.. وما ميزها أيضاً هو جوائز السيارات التي قُدمت سواء للاعبين أو للجمهور، ففي الخارج لديهم حد معين وليس بالطريقة التي قدمناها نحن، إضافة للضيافة الموجودة سواء للاعبين أو للجمهور أو لفئة النخبة.
قرية البطولة
أكد المطيوعي أن إقامة البطولة كان له أهداف وغايات كثيرة أحدها نشر رياضة البادل تنس في الدولة بشكل أكبر، ولذلك فقد أقمنا قرية مصاحبة للحدث كما هو متعارف عليه في البطولات، واستقطبنا 9 شركات متخصصة في أدوات ومعدات البادل تنس وتصنيع الملاعب، لتعرضها خلال البطولة، وكانت فرصة للمستثمرين المتواجدين في الدولة لأخذ وكالات هذه الشركات العالمية، وهو ما يساهم في نشر هذه اللعبة وتوسعها.
مفاجأة
وحضّروا خلال البطولة مفاجأة رائعة أخبرنا المطيوعي عنها فقال.. أقمنا في نهاية البطولة مباراة استعراضية لذوي الاحتياجات الخاصة، وكانت مفاجأة للجميع بمن فيهم سمو الشيخ حمدان بن محمد، وكان اللاعبون محترفين وليسوا مجرد هواة، فقد تعاونت معنا جمعية الإمارات لمتلازمة داون وجمعية (snf) ونادي دبي للرياضات الخاصة والمنظمة الدولية (سبادو) وهي خيرية تهدف لإشراك ذوي الاحتياجات الخاصة ببطولات البادل تنس ومتعاقدة مع 12 نادياً في اسبانيا من أجلهم، مضيفاً أن اللاعبين المشاركين في المباراة هم من منظمة (سبادو).
للطلاب حصة
وقال المطيوعي.. إن اللجنة المنظمة وجهت الدعوة لأكثر من300 طالب من مختلف مدارس دبي للتواجد في الحدث، كما منحوا فرصة حضور هذه البطولة العالمية والتعرف على رياضة البادل تنس، وذلك انطلاقا من جهود اتحاد الإمارات للبادل تنس التي تركز حالياً على إعداد أجيال صاعدة تمارس هذه الرياضة الحديثة في الدولة.
وأضاف المطيوعي.. لقد اصطحبناهم في جولة تعريفية داخل مرافق المجمع، وإقامة تدريبات بإشراف مدربين متخصصين، الذين استعرضوا للطلاب المهارات الأساسية لهذه اللعبة، وشرحوا لهم كيفية ممارستها عبر تطبيقات عملية في الملعب الخارجي، وقضى الطلاب وقتاً مليئاً بالمتعة بمتابعة المنافسات، إلى جانب الاستمتاع بقضاء الوقت في قرية البطولة، والحصول على الهدايا التذكارية التي خصصتها اللجنة المنظمة لهم، لتعزيز تجربة حضورهم هذه المنافسات، وإبقائها ذكرى راسخة تشجعهم على ممارسة هذه الرياضة في المستقبل.
في مَعْلم مميز
حول استضافة نسخ أخرى من البطولة قال المطيوعي.. عندما أجرينا المفاوضات مع الرابطة كانوا يريدون عقداً لثلاث سنوات ولكننا فضلنا الاكتفاء مبدئيا بسنة واحدة، لاسيما أنها المرة الأولى وعادة ما تكون تجريبية وطريقة للتعرف على الطرف الآخر بشكل أكبر وعملي، والآن بعد النجاح الباهر للبطولة، فإنهم يسعون لتمديد العقد عامين آخرين، وهذا يحتاج لقرار من رئيس اتحاد الإمارات للبادل تنس الشيخ سعيد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم، إضافة لإعداد الموازنة وتحديد مقر إقامة البطولة، مشيراً أنهم يفكرون بإقامتها في الهواء الطلق، وبالتالي فالتوقيت مهم ليكون الجو مناسباً، وألا تتزامن مع أي بطولة دولية أخرى في دبي، كما نفكر أن تقام البطولة في معلم خاص بمدينة دبي، بحيث نحن من يذهب للجمهور في أماكن تواجدهم، ولذلك لابد من تحضير كل تلك المعطيات قبل الرد عليهم.
أول إمارتيين في رابطة المحترفين
حدثنا المطيوعي عن خطط واستراتيجيات كثيرة يسعون لتحقيقها في البادل تنس فقال.. غايتنا من هذه البطولات أن يستفيد منها اللاعبون الإماراتيون، فلدينا لاعبين إماراتيين مميزين كانوا يلعبون التنس الأرضي وحولوا للبادل تنس، منهم اللاعب سعيد المري وهو الأمين العام للاتحاد مع حسن شريف المرزوقي حيث تأهلوا من خلال التصفيات التي أقيمت في الإمارات قبل البطولة وكانوا أحد الفرق الأربعة للمنافسة في بطولة دبي لأساتذة البادل تنس، وهما أول إمارتيين وعرب دخلوا الرابطة الدولية لمحترفي البادل تنس، وترتيبهم في الرابطة 165 من أصل 450، وهو ترتيب متقدم، ويعتبر إنجازاً كبيراً، ولدينا خطة حالياً لتطوير مستواهم ومستوى اللاعبين الآخرين من خلال مشاركاتهم حتى خارج الدولة، وبالتالي اختيارنا للبطولات التي سنستضيفها سيكون بالتوازي مع استراتيجيتنا لرفع مستوى لاعبينا.
أول اتحاد في المنطقة
على اعتبار دبي سبّاقة دائماً يسعى اتحاد الإمارات للتسجيل في الاتحاد الدولي للبادل تنس، فقال المطيوعي.. بدأنا التسجيل بالاتحاد الدولي، للانضمام إليه، ونترقب أن يكون الرد علينا قريباً بعد الاجتماع السنوي له، وبالتالي سيكون اتحاد الإمارات للبادل تنس أول اتحاد يتم إشهاره في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وكل ذلك بفضل دعم سمو الشيخ حمدان بن محمد وتوجيهات الشيخ سعيد بن مكتوم، وهو ما يدفعنا لنفوق توقعاتهم منا.
مفاجآت قادمة
وحول خططهم القادمة قال المطيوعي.. بالنسبة للبطولات القادمة ستكون هناك مفاجآت فلابد من الاستمرار للوصول للرقم واحد وهذا ما تعلمناه من سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم وسمو الشيخ حمدان بن محمد بألا نتوقف أبداً، فهناك مفاجآت في شهر يناير 2016، حيث نتطلع إلى إقامة بطولة في إمارة أبوظبي، كما ستكون هناك بطولة أخرى في العام 2016، وستتضح الرؤية بها خلال فترة وجيزة، وكل ما سنفعله سيكون التركيز فيه على اللاعبين الإماراتيين، ليصلوا إلى العالمية.
في النهاية شكر المطيوعي سمو الشيخ حمدان بن محمد داعم وراعي البطولة، كما شكر الشيخ سعيد بن مكتوم بن جمعة آل مكتوم رئيس اتحاد الإمارات للبادل تنس كل اللجان والفرق التي عملت معهم وبذلت أقصى جهودها لإنجاح هذه البطولة وإخراجها بالشكل المتميز الذي أقيمت به.
أجرت التغطية والحوار: رحاب عمورة
نشر سابقا في مجلة المضمار عام 2015