عشقت الخيل منذ نعومة أظفارها.. طمحت أن تكون فارسة.. سعت بكل جهد وإرادة لتحقيق حلمها..فكان لها ما أرادت.. ولم تتوان عن مساعدة الكثيرين ليشقوا طريقهم في عالم الفروسية.. خبرت كل أنواع رياضة الفروسية لتستقر أخيراً في ممارسة الدريساج محاولة بناء فريق إماراتي متخصص بهذه الرياضة لإعلاء اسم الإمارات من خلاله.. إنها الفارسة الإماراتية ريم العبار التي كان لها هذا الحوار مع “بنت الخليج الرياضية”

 

  • بداية.. كيف دخلت عالم الخيل؟

فتحت عيني منذ صغري على شتى أنواع الحيوانات في مزرعة والدي، ومن بينها الخيل، وحرصت العائلة على أن يكون يوم الجمعة هو “يوم المزرعة العالمي”، فلابد لنا من زيارة جميع الحيوانات فيها ومداعبتهم إضافة لركوب الخيل، وهو ما جعلني أعشقه وأتعلق به، فأنتظر يوم الجمعة بفارغ الصبر لأعود للمزرعة، ومن هنا بدأ حلمي بدخول عالم الفروسية.

  • من الذي دعمك في هذا الحلم، وكيف؟

والدي كان داعمي الأول في تحقيق طموحي، فعندما علم بحبي للفروسية منحني جزءاً من مزرعته وأقام لي اسطبلي الخاص، كما أحضر لي مدرباً لتدريبي، وفي الوقت ذاته كان خليفة النابودة صديقاً للعائلة وعند معرفته بحبي للفروسية بات يرسل سائقاً خاصاً مرة في الأسبوع لاصطحابي لنادي البولو للتدريب، حيث لم يكن في دبي وقتها سوى ناديين، وكنت في الـ12 من عمري، والمدربين هناك أجانب مختصين بتدريب الأطفال، وكان لهم تأثيراً إيجابياً كبيراً على استمراري في هذا الطريق.

  • حدثينا عن مسيرتك في طريق الاحتراف؟

استمريت بهذه الطريقة في التدريب حتى وصلت الجامعة، حيث توقفت فترة بسبب انشغالي بالدراسة، لكن طموحي لم يتوقف وكنت أحلم دائما بمشروع عن الخيل، وبالفعل عام 1999 بدأ مشروعي الحقيقي كفارسة، ودخلت السباقات واستمريت مع المدرب الذي أحضره والدي لمدة 10 سنوات، ولكن للأسف لم أحترف شيئاً بالمعنى الحقيقي للاحتراف، فالمدرب لم يكن محترفاً، بعد ذلك التقيت بمدربة محترفة وافقت على تدريبي وها نحن الآن سوياً منذ 5 سنوات تقريباً، ولازلت أسعى للوصول إلى الاحتراف الكامل برياضة الدريساج.

  • من كان قدوتك في عالم الخيل؟

كانت سمو الشيخ لطيفة بنت أحمد آل مكتوم أول فارسة إماراتية تظهر إعلامياً بشكل كبير، حيث بدأت بممارسة قفز الحواجز منذ صغرها، فكانت مثالاً للفتاة الإماراتية في ذلك الوقت وحتى الآن بالرغم أنها أصغر مني سناً، ولا أظن أنه يوجد فتاة لم تتمن أن تكون مثلها، ولا زالت قدوة ليس للإماراتيات فحسب بل على مستوى العالم.

  • ما أول خيل امتلكته؟

في العام 1999 أهداني مدربي خيلاً تشجيعاً لي كي أستمر بمجال الفروسية، ومنذ ذلك الوقت شعرت أنني بدأت أسير على الدرب الصحيح، وكلما انخرطت بالموضوع أكثر صرت أعرف نوع الخيل ومواصفاته الذي يجب أن أمتلكه لكي أتقدم على هذا الدرب، ومنذ 3 سنوات اشتريت حصاناً من الفارس كارل هستر وهو بطل أولمبي معروف عالمياً في رياضة الدريساج، وكان هذا أول حصان محترف برياضة الدريساج أمتلكه، وسعيت لامتلاكه لكي يساعدني في طريقي للاحتراف حيث لابد أن يكون أحدنا محترفاً ليساعد الآخر على الوصول، وفي العام الماضي اشتريت أيضاً فرسين محترفتين، وأتمنى أن يساعدني ذلك على بلوغ ما أصبو إليه.

 

بداية، جربت كل أنواع رياضة الفروسية، حيث كنت من أوائل الفتيات اللواتي شاركن بالقدرة، ثم انتقلت إلى قفز الحواجز وبقيت أمارسها لسنوات، وعندما قابلت المدربة كريستينا، قالت لي إنه لكي أنجح بالقفز لابد للحصان أن يكون جسده ليناً ولذلك لابد من تدريبه على تمارين الدريساج فاستعنت بها لكي تؤهل خيلي،وعند مراقبتي لها أحببت الدريساج وقررت الاحتراف به، فهو الرياضة الأساسية لكل رياضات الفروسية الأخرى، لاسيما أنه لم يكن هناك أحد يمارس هذه الرياضة في الإمارات سوى فارسة واحدة هي فرح الخوجاي، وبالتالي هي فرصة لدخول مجال يعتبر حديثاً في الدولة، إضافة هو مفيد لي لأستطيع التعامل مع أي خيل بشكل جيد، ويعلمني كيفية ركوب الخيل بالطريقة الصحيحة، ولكل هذه الأسباب انخرطت برياضة الدريساج.

  • ما الإنجازات التي حققتها خلال مسيرتك؟

في العام 2000 منحت لقب فارسة الإمارات لأنني فزت بسباق ماراثون 10كم بدون سرج، وكان هناك دعم كبير من سعيد الكمدة وعلي الشعفار، ومن سمو الشيخ راشد بن مكتوم آل مكتوم فهو من رعى السباق وقتها، وكنت المواطنة الوحيدة المشاركة به.

كما حققت كثيراً من المراكز المتقدمة خلال ممارستي لقفز الحواجز، وشاركت في كل البطولات المحلية والدولية الخاصة برياضة الدريساج التي أقيمت في دولة الإمارات، كما شاركت في بطولتين ببريطانيا العام الماضي محققة نتائج جيدة.

  • ماذا درست في الجامعة؟

درست الإعلام تخصص إذاعة، وعملت بها فترة طويلة، ولكن للأسف بات مضمون ما تقدمه الكثير من الإذاعات يميل إلى التجاري الاستهلاكي الخالي من أي معنى أو هدف باستثناء بعض التجارب الإذاعية القليلة، وهذا ما دفعني للانسحاب من هذا المجال.

  • ما طموحاتك للمستقبل؟

أطمح أن يكون هناك اهتمام أكبر من قبل اتحاد الإمارات للفروسية برياضة الدريساج كما يهتمون بباقي رياضات الفروسية، حيث أشعر أن هذه الرياضة لم تأخذ حقها بعد بشكل جيد في دولة الإمارات، وأنا أعتب عليهم في ذلك، متمنية أن يهتمون أكثر بنا، ويدعموننا أكثر معنوياً وليس مادياً، وأسعى بكل جهدي لبناء فريق إماراتي متخصص برياضة الدريساج لإعلاء اسم دولة الإمارات بها، فهذا المجال بات يحتل مساحة كبيرة على المستوى العالمي، ولابد أن تحتل الإمارات به حيزاً، كما هي موجودة برياضات القدرة وقفز الحواجز.

أجرت الحوار: رحاب عمورة

نشرت في مجلة بنت الخليج عام 2015

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *