انطلاقاً من مبادرة «مجتمعي مكان للجميع» التي أطلقها سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، تسعى كل المؤسسات في دبي لجعل المجتمع بيئة مناسبة ومريحة للأفراد ذوي الإعاقة، ولذلك سعى مركز النور لإقامة وتنظيم معرض إكسبو للتكنولوجيا المساعدة 2015 بدعم ويندوز 10، باعتبارها ضيف شرف لهذا الحدث الذى نظمه المركز بنجاح ويعقد لأول مرة بدولة الإمارات تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن محمد آل مكتوم  الراعي الفخرى لمركز النور ورئيس اللجنة العليا لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.

تعزيز الإمكانيات

على مدى يومين، ضجّت قاعات مركز النور بأحدث التقنيات المساعدة التي تساهم بربط ذوي الاحتياجات الخاصة بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات كوسيلة لتعزيز إمكانياتهم وإثراء قدراتهم، إيمانًا منهم بالحق الأصيل لذوي الاحتياجات الخاصة في الوصول إلى تكنولوجيا المعلومات، ليقام المعرض يومي 12-13 نوفمبر والذي افتتحته معالي مريم محمد خلفان الرومي، وزيرة الشؤون الاجتماعية، بحضور عبد الله الشيباني، نائب رئيس اللجنة العليا لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي.

رفع مستوى الثقة

قال خالد الحليان رئيس مجلس إدارة مركز النور.. إن الهدف من المعرض هو خلق نوع من التوعية في مؤسسات المجتمع والدولة، إضافة لتوعية الأفراد بأهمية استخدام التقنيات المساعدة للتغلب على حالات الإعاقة، وهذا يساعد بشكل أو بآخر على رفع مستوى الثقة لدى الشخص المعاق بحيث يستطيع التعامل مع البيئة المحيطة به بيسر وسهولة، وهذا مهم جداً لهم.

حول فكرة المعرض قال الحليان.. إننا أخذنا فكرة التكنولوجيا المساعدة من مركز “مدى” في قطر والذي أقيم خصيصاً لدعم هذه التكنولوجيا، حيث عملنا على أخذ الفكرة بشكل مبسط وتطبيقها في مركزنا من خلال المناهج التعليمية والتأهيلية، ثم انتقلنا إلى المرحلة الثانية وهي إقامة هذا المعرض للتكنولوجيا المساعدة والذي نجح بفضل الجهات التي دعمتنا ومولتنا، ونتأمل أن نصل إلى مرحلة متقدمة أكثر وهي تأسيس مدرسة ذكية بشكل كامل لذوي الإعاقة تكون معتمدة بشكل أساسي على التكنولوجيا المساعدة.

على المسار الصحيح

وأكد عبد الله الشيباني نائب رئيس اللجنة العليا لحماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة.. إن هذا المعرض يركز على تطويع التقنية لمساعدة الأشخاص ذوي الإعاقة، مشيراً أن اللجنة العليا لحماية الأشخاص ذوي الإعاقة في إمارة دبي برئاسة الشيخ منصور بن محمد آل مكتوم تشجع هذه المبادرات، فأحد أهم أهدافها أن تكون دبي مدينة صديقة للأشخاص ذوي الإعاقة، بحلول 2020.

ولفت الشيباني إلى أن هذا المعرض مهم جداً حيث شاهدنا خلاله بعض التقنيات التي تبشر بالخير، وتساعد الأشخاص ذوي الإعاقة بالتواصل والتمكين في المجتمع، مشيراً أن كبرى الشركات العالمية اليوم تساهم في التكنولوجيا المساعدة من واقع حسها بالمسؤولية المجتمعية، ليس من خلال دفع الإعانات المالية فحسب بل كيف يمكن لهذه الإعانات أن تخدم فئات ذوي الإعاقة، مركزين على تطويع التكنولوجيا لتسهيل اندماج فئة ذوي الإعاقة في المجتمع، ومن خلال رؤيتنا لذلك فإننا نعلم أننا نسير في المسار الصحيح.

من صميم التجربة

وخلال تجوالنا التقينا الدكتور أحمد العمران لنعلم أنه أحد المحاضرين خلال المعرض والذي سيتحدث عن تجربة حقيقية فهو يعاني من الإعاقة البصرية لكن الله منّ عليه بالبصيرة ليتحدث عن تجربة عملية حول دور السياسات في تشجيع دمج الأشخاص ذوي الإعاقة في التعليم العالي، فقال.. إن مؤسسات التعليم العالي حالياً باتت تعتمد اعتماداً كبيراً على التقنية، وبالتالي فهذا التوجه يمكن أن يسبب بعض المشاكل لذوي الإعاقة البصرية والسمعية في الوصول لهذه القنوات والتعامل معها، لذلك لابد أن يرافق استخدام هذه المؤسسات للتقنيات نوع من التقييم لمدى إمكانية وصول ذوي الإعاقة لمختلف هذه المنصات ليتسنى لهم الوصول إلى المعلومة على قدر المساواة مع الآخرين.

وأضاف العمري.. إن العديد من هذه المؤسسات في دولة الإمارات بذلت مجهوداً كبيراً بهذا المجال وحاولت توفير البيئة التقنية المؤهلة لذوي الإعاقة، ونأمل أن تكون كل الجامعات والمؤسسات التعليمية بذات الدرجة من الجاهزية لاستقبال ذوي الإعاقة وتأهيل بيئاتهم التقنية ليتمكنوا من استخدامها.

تغطية: رحاب عمورة

نشرت سابقا في مجلة المضمار عام 2015

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *